طنوس الشدياق
386
أخبار الأعيان في جبل لبنان
أولاد الأمير يوسف فطردوهم . اما الشيخ بشير فأخذ يسعى بأمر الصلح مستعينا بجرجس باز فحضرا إلى الغرب الأسفل واخذا يتلافيان خاطر الامراء الشهابيين . وارسل الأمير الشيخ سلمان النكدي إلى الشويفات يحرق ويقطع أشجار الارسلانية فاحرق للأمير عباس دار الأمير حمد وقطع بعض أشجار . ثم تنازل معهما الأمير إلى الموافقة كرها فارضيا خاطر الأمير حسن علي باعطاء ارض في جزيرة البقاع وارضيا خاطر الأمير سلمان برجوع زيتون النكدية الذي كان قد اخذ منه حين توجه إلى عكاء . ثم حضر الشيخ بشير إلى الوادي فهنأ الأمير حسن علي بمولود له ونقطه . ثم حضر إلى الحدث يستعطف خاطر الأمير سلمان واخذت الحركة في السكون رويدا رويدا . ثم رجعت الامراء الارسلانيون وطيّب الأمير خاطرهم . وبعد مدة اتفق الشيخ بشير وجرجس باز فالتمسا من الأمير ان يسترجع الزيتون من الأمير سلمان إجابة لما طلبته النكدية فاسترجعه قبل غلته تلك السنة وسلمه إلى النكدية . ثم طلبت الست حبوس من الأمير قاسم ملحم استرجاع الدار التي كان اشتراها منها قديما في الشويفات فأبى . فكتبت إلى الشيخ بشير انه لا يمكن قبول سكنى أحد الامراء الشهابيين بينهم في الشويفات خشية من وقوع الأسباب . فكتب الشيخ إلى الأمير في ذلك فأخرج الأمير امرا إلى الأمير قاسم ان يرجع الدار ويأخذ ثمنها كما دفعه فأبى وطلب ان تؤخذ منه بحسب تقويمها الحاضر فلم يمكنه الأمير من ذلك بل دفعوا له ثمنها كما دفعه لهم وخرج منها كرها . وفي أثناء ذلك ارسل الأمير حسن عمر ناصيف الدحداح ناظرا مع المقدمين لمسح كسروان فالتجأت الخوازنة إلى جرجس باز طالبين رفع المسح عن مقاطعتهم لأنه يزيد عليهم المال المتروك لهم من زمن الأمير فخر الدين المعني ودفعوا له خمسين الف غرش فأجابهم وطلب من الأمير ابطاله فأرسل الأمير إلى أخيه الأمير حسن ان يبطل المسح فابطله ضد ارادته واضمر الشر لجرجس باز . وفي غضون ذلك كتب بربر متسلم طرابلوس إلى جرجس باز يلتمس منه ان يساعده على قتال الشيخ صقر المحفوظ والي صافيتا لكونه لم يدفع له المال الاميري فعرض جرجس باز إلى الأمير يستشيره فأرسل له من أقاربه إلى جبيل الأمير عباس أسعد والأمير سلمان سيد احمد والأمير ملحم حيدر ومن الامراء اللمعيين الأمير حيدر إسماعيل فنهضوا جميعا إلى طرابلوس . ونهض معهم بربر إلى صافيتا فنهبوها واحرقوا زروعها فخاب الشيخ صقر وارسل يطلب الأمان وقد ارضى بربر فرجعت الامراء وجرجس باز إلى أوطانهم .